العلامة المجلسي

96

بحار الأنوار

وقال الدميري : الغرنيق بضم الغين وفتح النون ، قال الجوهري والزمخشري إنه طائر أبيض من طير الماء طويل العنق ( 1 ) ، وقال في النهاية : إنه الذكر من طير الماء ، ويقال : غرنيق وغرنوق ، وقيل : هو الكركي ، وقيل : الغرانيق والغرانقة طير أسود في حد البط ( 2 ) ، وقال القزويني : الغرنيق ( 3 ) من الطيور القواطع ، وهي إذا أحست بتغير الزمان عزمت على الرجوع إلى بلادها ، فعند ذلك تتخذ قائدا حارسا ثم تنهض معا ، فإذا طارت ترتفع في الهواء حتى لا يعرض لها شئ من السباع فإذا رأت غيما أو غشيها الليل أو سقطت للطعم أمسكت عن الصياح كيلا يحس بها العدو ، وإذا أرادت النوم أدخل كل واحد منها رأسه تحت جناحه لعلمه بأن الجناح أحمل للصدمة من الرأس لما فيه من العين التي هي أشرف الأعضاء ، والدماغ الذي هو ملاك البدن ، وينام كل واحد منها قائما على إحدي رجليه حتى لا يكون نومها ( 1 ) ثقيلا ، وأما قائدها وحارسها فلا ينام ، ولا يدخل رأسه في جناحه ، ولا يزال ينظر في جميع الجوانب فإذا أحس بأحد صاح بأعلى صوته ( 2 ) انتهى . قوله : قد اضطبعت : أي أدخلت رأسها في ضبعها .

--> ( 1 ) في المصدر : طائر أبيض طويل العنق من طير الماء . ( 2 ) في المصدر : طيور سود في قدر البط . ( 3 ) في المصدر : الغرنوق . ( 1 ) في المصدر : نومه . ( 2 ) حياة الحيوان 2 : 125 و 126 .